الشيخ السبحاني

107

تذكرة الأعيان

اللّه تعالى ومباحثته صلوات اللّه عليه بحضرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حال المنام ، وشرح ذلك انّه قال : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وكان معه موسى كليم اللّه ، فسأل موسى رسول اللّه عن معنى قوله : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » . وقال : كيف قلت : إنّ علماء أمّتك مثل أنبياء بني إسرائيل مع علوهم وكثرة علومهم ، وأيّ العلماء أردت من قولك ؟ فدخلت في تلك الحالة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأشار إلى جانبي وقال : هذا واحد منهم . فلمّا سمع موسى عليه السّلام ذلك من رسول اللّه توجّه إليّ وسألني . فقال موسى : أنا سألتك عن فلان وأجبت بفلان وأطلت في الكلام ، فقلت في جواب موسى عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى قد سألك عن عصاك بقوله : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى فلأي سبب أطلت في جوابه تعالى وقلت : هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى وكان أن يكفيك أن تقول في جوابه عزّ من قائل « هي عصاي » . فقال موسى عليه السّلام في جوابه : نعم ما قلت ، ثمّ تلطّف بي وقال : صدق رسول اللّه في قوله : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » . « 1 » هذا وليس ما بأيدينا من نسخ المجمع ، أثر من هذا المقال . « 2 »

--> ( 1 ) . رياض العلماء : 4 / 358 - 359 . ( 2 ) . فقد راجعنا إلى هذه الطبعات التالية : 1 . الطبعة الحجرية المطبوعة بإيران عام 1282 ه . 2 . طبعة صيدا ، المطبوعة فيها عام 1354 ه . 3 . الطبعة الإسلامية بطهران ، عام 1380 ه . 4 . طبعة مصر ، عام 1394 ه . 5 . طبعة دار المعرفة بيروت 1406 ه . ولم أتوفق لمراجعة النسخ الخطية في المكتبات .